شبح السكن الجامعى

انا من قريه بعيده عن القاهره وبحكم أن الجامعه بتاعتى بقت فى القاهره فكان لازم استقر فى شقه او اى سكن جامعى دورت عن سكن جامعى جنب الكليه بتاعتى ولقيت السكن فعلا وحجزت فيه 

شبح السكن الجامعى

انا مياده طالبه فى كليه الاداب قصتى بدأت من سنه اولى 
انا من قريه بعيده عن القاهره وبحكم أن الجامعه بتاعتى بقت فى القاهره فكان لازم استقر فى شقه او اى سكن جامعى دورت عن سكن جامعى جنب الكليه بتاعتى ولقيت السكن فعلا وحجزت فيه 
وكنت حابه اوى فكره انى اسكن بعيد عن اهلى طول وقت الدراسه بس كنت هعمل ايه يعنى مكانش قدامى اى حل غير انى اقعد فى سكن 
ابتديت احضر شنطتى وأمى حضرتلى اكل علشان اخده معايا السكن وخدت بعضى وروحت علشان استعد للكليه من تانى يوم 
روحت السكن وخدت اوضه كنت قاعده فيها لوحدى بس قالولى أن فى حال اى طالبه هتيجى ساعتها هتشاركنى فى الأوضه مهو كل بنتين فى اوضه 
طلعت هدومى من الشنطه ورتبتها فى الدولاب وقعدت اقرى فى روايه شويه وبعديها نمت وظبطت المنبه علشان اصحى والحق اول محاضره فى أول يوم ليا فى الدراسه صحيت وروحت الكليه واتعرفت على زميله ليا اسمها سهير  وصادف أنها ساكنه فى نفس السكن بس هيه دفعه السنه اللى قبلى وعايده السنه كنت حاساها فاهمه كل حاجه فى الكليه على اساس أن دى مش السنه الاولى ايها  على عكسى تماما كنت حاسه انى تايهه ومش فاهمه حاجه وابتديت اسألها عن نظام الدكاتره والمحاضرات واليوم عدى عادى ومحصلش اى حاجه وروحت معاها بس كانت ساكنه فى الأوضه اللى فى الدور اللى فوقى 
قالتلى حاولى ابقى تطلعى تقعدى معايا فى اوضتى اهو نسلى بعض ووافقتها على قرارها وفعلا دخلت اوضتى وكلت ونمت ولما صحيت كنت زهقانه جدا وافتكرت سهير وقولت لما اطلع اقعد معاها شويه وفعلا طلعت لقيتها كانت قاعده معاها واحده صاحبتها كان اسمها عزه قعدنا نتكلم عن حياتنا ونتعرف على بعض وقعدوا يحكولى على عفريت المبنى وان فيه شبح بيطلع بالليل بس السكن مش بيقول الموضوع دة علشان البنات متخافش 
ساعتها انا محطتش فى دماغى وقولت يمكن عايزين يخوفونى ولا حاجه وقعدت اقولهم ما عفريت الا بنى ادم بس هما كانوا بيتكلموا بكل جديه ويقولولى طب مسير الايام توريكى إننا على حق حاولت ساعتها انى اغير الموضوع واتكلم فى حاجات تانيه وبعدها قعدنا نهزر واستأذنت منهم علشان انزل اوضتى تانى ولما فتحت الأوضه اتفجعت جدا لدرجه انى صرخت لما لقيت فيه حد واقف عند الدولاب بس لقيتها بنت طمنتنى وقالتلى إنها زميلتى فى الاوضه الجديده وقعدت تعتذرلى أنها خضتنى وكانت فى كليه التجاره اتعرفنا على بعض وكانت هاديه وجميله جدا وفرحت انى مش هقعد فى الأوضه لوحدى وان حد هيشاركنى فيها 
وعرفت انها اسمها ورده وإنها لسه اول سنه ليها زيي بالظبط 
كانت مثال فى الحياء والجمال والهدوء وابتديت احب اتكلم معاها جدا واعتبرتها اختى وحتى سهير مبقتش اقعد معاها كتير بقيت يدوب بشوفها بين المحاضرات بس وهيه كمان انشغلت بصاحبتها أو انا اللى كنت ببرر لنفسى الحجه دى علشان ابعد اصلى طول عمرى مش بعرف اكون يبقى عندى صداقات كتير وبفضل فى زميله واحده
ابتديت احكى لورده كل حاجه عن حياتى وهيه كمان ابتدت تحكيلى عنها وعن أهلها وعن كل حاجه فى حياتها وبقينا ناكل مع بعض ونسهر مع بعض والدنيا بقت ماشيه وابتديت احب ايام الكليه واقول عليها زى ما بيقولوا كده احلى ايام حياتى 
وفى يوم واحنا قاعدين كنت ساعتها انا بقرى روايه وورده كانت مسافره تشوف أهلها ولقيتها رجعت من السفر وفرحانه اوى وماسكه فى أيدها موبايل وقعدت تلف فى الاوضه وتقولى بابا اشترالى موبايل اللى فيه نت انا فرحانه اوى طول عمرى نفسى فى واحد زيه 
فرحت على فرحتها وباركتلها قالتلى أنها عايزه تنزل عليه شويه تطبيقات علشان تستخدمها فقولتلها تنزل عليه مصحف وشويه روايات كده تقراها 
وهيه قالتلى انا نفسى اوى اعمل فيس بوك دة نفسى يبقى عندى اكونت على الفيس بوك 
قولتلها تمام انا اعملهولك مفيش مشاكل دة سهل اوى يعنى وهيتعمل على طول 
وفعلا عملتلها الفيس وبقت فرحانه اوى وعلمتها بتبعت ادد ازاى وبتقبل الادد ازاى وكل حاجه وابتدت تنشغل بيه جدا وقاعده عليه ليل نهار مع انها كانت دايما يا اما بتكلمنى يا اما بتذاكر لكن من ساعه ما جابت الموبايل وهيه حالها اتشقلب وبقيت الاحظ عليها تصرفات غريبه زى مثلا أن طريقه لبسها وكلامها اتغير مبقتش ورده اللى قابلتها اول مره ساعات احس انها فرحانه جدا وساعات بحس انها ورده ودبلت وقاعده حزينه جدا وبقت مزاجيه ومنطويه وبتنام كتير والامتحانات قربت وهيه مش بتسيب الموبايل من ايديها حاولت كتير أنصحها أنها تبدأ تذاكر ودايما كانت تقولى أنها هتلحق تلم المنهج وفى يوم سابت موبايلها ودخلت الحمام والموبايل رن قعدت انادى عليها كتير لكن هيه مكانتش سامعه واتضريت أنى افتح ولما فتحت سمعت صوت شاب وواضح انه كان بيكلمها بس انا قفلت الخط على طول بس لفت نظرى أن الفيس عندها مليان رسايل من أشخاص مختلفه واولاد كتير بصراحه انا ساعتها سيبت الموبايل علشان لو شافته فى ايدى مسببلهاش احراج ولكن لما طلعت والموبايل رن تانى وردت لقت الشخص اللى كلمها اول مره وانا رديت عليه قعد يزعقلها إن السكه اتقفلت فى وشه وهيه قعدت تبررله أنها مش هيه اللى قفلت السكه وبدأت تعيط وهو رفض يسمعها وقفل الخط فى وشها طبعا بقت بتلوم فيا وبتقولى انى انا السبب أنى أوقع ما بينهم وساعتها انا انفجرت فيها وقولتلها 
انتى زعلانه كده ليه دة واحد وبيتسلى بيكى وبعدين ما انتى عندك عشره زيه دة واضح انك اتحررتى زياده والموبايل دة كان قرار غلط عليكى ودمرك فى الاخر 
ساعتها قعدت تعيط وصعبت عليا حاولت افهمها إن اللى بتعمله دة غلط وأنها كده بتضر مستقبلها لكن هيه رفضت تسمع منى اى كلام 
فضلنا ايام كتير كده والعلاقه انقطعت ما بيننا وبقى كل واحده فى حالها والامتحانات كانت خلاص بدأت وابتديت انا اركز على مذاكرتى وهيه زى ما هيه ماسكه تليفونها فى أيدها رافضه تسيبه 
لحد لما الامتحانات خلصت والنتيجه طلعت وعرفت انها ساقطه وعلى عكس ما توقعت انها هتنهار لما هتعرف لكن هيه مفرقش معاها وكأن خلاص حياه الفيس بوك والموبايل والكلام دة كله استحوذ عليها 
وكنت بشوفها بتكدب على أهلها وبتقولهم أنها نجحت 
وبدأ التيرم التانى وفى يوم رجعت لقيت ورده عماله تتخانق مع حد فى التليفون وتصوت وتكسر فى أى حاجه قصادها طلعت أجرى عليها علشان أهديها واحاول افهم منها فيه ايه لكن هيه مش بتتكلم هديتها وخليتها تنام وتانى يوم روحت الكليه ولما رجعت لقيت حاجه مش قادره انساها لحد دلوقتى 
اول ما فتحت باب الأوضه لقيت ورده فى الارض وجنبها ازاز متكسر وايديها بتنزل دم حاولت اصوت وانادى اى حد لكن محدش سامعنى بقيت اصوت كتير لحد لما لقيت سهير بتقولى مالك يا مياده قولتلها الحقى وردة مغمى عليها ومش بتتحرك لقيتها بتبص جامد لصاحبتها عزه وقالتلى " ورده ماتت من السنه اللى فاتت يا مياده " 
قولتلهم ماتت ؟!!! ماتت ازاى ورده صاحبتى ماتت ازاى
قالتلى مش قولتلك فيه عفريته بتظهر فى المبنى يا مياده وقولتلك خودى بالك 
قولتلها لا انا متأكده ان ورده عايشه انا شوفتها بنفسى ساعتها قالتلى ورده كانت بنت ممتازه وبنت قرويه بسيطه وجت القاهره ورده فعلا بالمعنى الحرفي لكن منه لله اللى كان السبب صحابها فى الأوضه قعدوا يشجعوها تعمل فيس زيهم لكن للأسف ورده مستخدمتهوش صح واتعرفت على أشخاص دمرولها حياتها وخلوها تنتحر دة غير سقوطها كل دة خلاها تنهى حياتها بإيدها ومن ساعتها والأوضه دى مقفوله ولكن مشرفه الدور الله يجازيها لما لقت ان العدد مكتمل فى المبنى قعدتك فى اوضتها على أمل أن الاوضه لما تسكن مش هيبقى فيها حاجه طمعها خلاها تفتح الاوضه وتقعدك انتى فيها على حظك 
انا بقيت بسمع الكلام دة وانا مصدومه ومش مصدقه يعنى كل دة كنت قاعده مع روح ورده ؟!
الغريبه بقا انى ممشتش من الاوضه انا فضلت قاعده فيها ومطلعتش منها غير بعد ما اتخرجت وكنت طول الأربع سنين دول حاسه بورده أنها معايا فى كل مكان 
سمعت أن فيه طالبه اسمها سميه هتيجى تحجز فى البيت الجامعى وخصوصا فى اوضتى أو الاحسن انى اقول اوضه ورده 
اتمنى انها تحب ورده زى ما انا حبيتها واتعاطفت مع قصتها وأتمنى أنها تستمع بوقتها معاها...........

تخيلوا لو كانت ورده استخدمت الموبايل استخدام صحيح كانت زمانها عايشه ومتخرجه تخيلوا إن موبايل ضيع مستقبلها 
العيب مش فى الموبايل ولا الفيس العيب فى طريقه الاستخدام 
مفيش اهم من مستقبلك مفيش حاجه فى الدنيا تستاهل أن مستقبلك يضيع علشان اى شئ مذاكرتك وتفوقك فوق كل شئ تركيزك على مستقبلك هيجعل دنياكى كلها نور لكن تركيزك على وعلاقات محرمه هيجعل دنياكى ظلام 
اختارى طريقك دايما الطريق اللى تفتخرى انك ماشيه فيه 
كل خطوه بتيجى فى الوقت الصح وبالطريقة الصح مفيش اجمل من شعور التفوق والاهتمام بالمستقبل 
اهتمامك بمستقبلك وبكيانك هو أكبر هدف وافضل طريق ممكن ينصفك ويكون سلاحك القوى فى حياتك وهو أهم سلاح فى حياتك اللى بيه تقدرى تتخطى اى صعاب.................

ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow