لا تسكن فى شقه للمصيف دون أن تعلم ماضيها

انا اسمى سلمى خريجه كليه التجاره متجوزه وعندى بنت اسمها ملك وعندها ست سنين وابنى الصغير ياسين عنده سنه ونص وجوزى محمد دكتور صيدلى وساكنين فى القاهرة 

لا تسكن فى شقه للمصيف دون أن تعلم ماضيها

انا اسمى سلمى خريجه كليه التجاره متجوزه وعندى بنت اسمها ملك وعندها ست سنين وابنى الصغير ياسين عنده سنه ونص وجوزى محمد دكتور صيدلى وساكنين فى القاهرة 
قصتى بدأت من اول الصيف لما قررنا إننا نطلع مصيف كنا محتارين نسافر فين بس قررنا إننا نروح الاسكندريه نغير جو واهوه بالمره محمد يزور عمته وكان معايا ووالدى ووالدتى واختى 
توكلنا على الله الصبح بدرى وركبنا القطر وروحنا على الاسكندريه اول ما نزلنا شمينا ريحه البحر الجميله وهوا الاسكندريه اللى يرد الروح روحنا جبنا هديه لعمه محمد واتوجهنا على بيتها 
فتحتلنا واستقبلتنا وكانت فرحانه اوى بملك أصلها بقالها سنين مشافتهاش من ايام ما كانت ملك عندها سنه 
قعدت معانا وقعدت تسأل عن اهلنا فى القاهره وعملتلنا ملوخيه بالجمبرى وسبيط وسمك وكانت من اجمل الاكلات اللى كلتها فى حياتى وكنا كأننا قاعدين فى مطعم على البحر 
وكمان كانت عاملالنا بسبوسه وعجبت ملك جدا 
قعدت تتحايل علينا هيه وجوزها إننا نبات عندهم بس محمد مرضاش ابدا مع انى كنت تعبانه جدا ومش قادره أفضل فى الشارع ندور على شقه ولكن محمد اعتذر عن العزومه وخدنا ومشى كان الوقت اتأخر جدا ومش لاقيين ولا شقه لدرجه إننا فكرنا نرجع تانى عند عمته وكانت ملك من كتر التعب نامت هيه وياسين ومحمد شايلاها وبابا شايل ياسين 
وبابا عمال يسأل فى الشارع عن اى شقه فاضيه لحد لما لقينا واحد وقالنا انا مش سمسار بس هساعدكوا تاخدوا شقه علشان البنت والولد اللى نايمين على دراعكوا 
طبعا شكرناه واتفقنا إننا هنراضيه فى الاخر وودانا فى محل وقعد ينده على واحد لحد لما طلع من المحل وقاله ياعم اسماعيل هيه الشقه فاضيه فقعد عم اسماعيل يبصلنا شويه وقاله اه فاضيه 
اى خدمه وقاله طب انا جاى وسيط خير والناس دول بيدوروا على شقه وحاول تديهالهم بسعر حنين دول تبعى
قاله إحنا عينينا ليهم
تعالوا يا اساتذه اتفرجوا على الشقه 
وطبعا انا عماله اقول لماما نتفرج على شقه إيه بس دى لو كانت اوضه كانت هتعجبنى انا رجلى خلاص مش قادره اقف عليها 
المهم ابويا ومحمد اتفقوا على الشقه وخدناها 
اول ما بابا دخل قعد يقرى فيها قران كتير اصل بابا إمام جامع وطبيعى إنه يبارك الشقه اللى هنقعد فيها 
بس بابا حسيته بيوشوش محمد وبيقوله  " يابنى مكنتش تستعجل كده على الشقه ما كنا هنلاقى واحده تانيه هيه خلاص مش قله الشقق بس محمد قاله يا عمى انا لو كنت مشيت سلمى خطوتين كمان كانت هيغمى عليها منى اديك شايف عامله ازاى ومش قادره تمشى 
المهم غيرت لملك وهيه نايمه وشغلتلها المروحه 
وماما دخلت تنام لكن بابا مرضاش ينام 
دخلت علشان أنام فى اوضتى انا ومحمد جيت اشغل المروحه بس محمد قالى بهزار كان غيرك اشطر حاولت اشغلها بس مش بتشتغل قعدت اهزر انا كمان واقوله لا دة أنا شكلى هطلع انام فى البلكونه زى القله الفخار دى انا مش قادره من الحر ونمنا كلنا معادا بابا اللى سامعاه عمال يقرى قرآن بصوت جميل بس صحيت على الساعه اتنين كده من صوت المروحه 
ايوا بالظبط كده على صوت المروحه البايظه لقيتها شغاله على الاخر ولا كأنها كانت بايظه طبعا أنا اتخضيت وصحيت محمد وقالى يابنتى عادى تلاقى الماتور كان بايظ واشتغل لوحده نامى انتى بس ومتحطيش فى بالك بس انا كنت خلاص قلقت وكمان ياسين قعد يعيط فخدته وطلعت قعدت بيه فى الصاله بس وانا قاعده النور راح جاى قاطع 
وانا فى طبعى بخاف من الضلمه بس شغلت نور الكشاف وقعدت بياسين علشان احاول اخليه ينام بس كان عمال يعيط جامد وبعدين لقيته عمال يبص للسقف ويبص ناحيه الحيطه بصراحه حركاته غريبه عليا أول مره اشوف ياسين مركز كده فى حاجه وخصوصا إن النور مقطوع يعنى ايه اللى هيكون لفت نظره بس قولت تلاقى الملايكه بتلاعبه وفضلت كده احاول انيمه لحد لما نام ودخلت نمت فى الأوضه جنب محمد 
لقيت نفسى صاحيه بدرى اوى وفضلت واقفه فى البلكونه علشان اشوف البحر واسمع صوته كده ابتديت اصحى كل اللى نايم علشان نلحق اليوم من أوله وننزل البحر وروحت صحيت ملك ويدوب فطرنا كلنا على البحر فضلنا طول النهار قاعدين على البحر بس حسيت إن بابا متضايق وبعدين ملك جت قالتلى أنها سقعت وكنا خلاص بقينا المغرب وانا كنت نسيت اجيبلها الباشكير بتاعها جوه فى الشقه فقولتلها روحى يا ملك جيبى الباشكير هتلاقيه فى الاوضه وخدى المفتاح ولسه بطلع المفتاح بابا راح مزعقلى وقالى وانتى تنسى حاجه بنتك ليه ومفروض انك تروحى معاها مش تبعتيها لوحدها 
وهنا ماما قالتله فيه ايه بس يا حامد دة البيت قصادنا اهو دة لو سلمى تابعتها من هنا هتشوفها بابا قام يتمشى بعيد ومتكلمش وانا روحت قولتلها روحى يا ملك جيبى الباشكير 
وفعلا راحت ملك جابت الباشكير بس مفيش دقيقتين وسمعت صوت ملك بتصوت
طبعا طلعنا كلنا نجرى عليها وقالتلنا عمو خضنى يا ماما انا شوفته واتخضيت محمد قعد يزعق جامد ويقول يعنى ايه اسماعيل دة يدخل هنا هوه فاكرها وكاله من غير بواب هوه معاه نسخه من المفتاح بقا ويدخل فى اى وقت واحنا نايمين ولا ايه انا هروح اشوفه كان جاى البيت يعمل ايه وكان مش طايق نفسه بس راح لقاه مش موجود فى المحل ومسافر النهارده الصبح البلد عنده وراجع كمان يومين علشان يستلم الشقه وطبعا محمد نوعا ما بقا أهدى وقال تلاقيه حرامى وفضلنا نسأل فى ملك انتى اللى شوفتيه دة مين بس هيه مقالتش غير إنه راجل مش كبير اوى فى السن وكان واقف عند المطبخ ومن كتر ما محمد كان بيزعق نزلت واحده ساكنه فى الدور اللى فوقينا بتسأل ايه اللى حصل وماما لما حكتلها شوفت على وش الست دى كلام كتير بس كل اللى قالته ربنا يجازى اللى كان السبب وقعدت تضرب ايديها كف على كف وخدت بعضها وطلعت
كل دة بابا كان ميعرفش اللى حصل ولما جيه وعرف قعد يزعقلى انى عملت اللى فى دماغى وبعتت البنت لوحدها وهو بصراحه عنده حق انا مقدرش اتكلم  فضلنا سهرانين فى الشقه باقى اليوم وفاتحين الباب وقاعدين قصاد الشقه مهى فى الدور الارضي بس لاحظت حاجه غريبه اوى كل شويه الأقى عيل صغير وهو طالع البيت اللى فوقينا وهو طالع على السلم الاقيه بيجى عند باب الشقه عندنا وياخد الحته دى جرى كأننا مخوفينه ولا هو خايف مننا 
بابا كان مصمم إننا نمشى من الشقه دى بس محمد قاله إن مينفعش نمشى علشان صاحب الشقه مش موجود ومينفعش إننا نسلم الشقه لحد غيره 
قعدنا واتعشينا ونوعا ما كنت خلاص اتقفلت من المكان كله 
بس مش عايزه اتكلم فضلت سهرانه مع محمد بعد لما ماما وملك وبابا ناموا ودخلت اعمل ليا انا وأحمد نسكافيه بس وانا فى المطبخ حسيت بحركه غريبه جدا لدرجه انى بحسب محمد دخل يشرب ولا حاجه بس لما لفيت ورايا ملقتش حد بس شوفت الستاره وكأن حد خرج وهزها طلعت بره بعد ما عملت النيسكافيه وسألت محمد هو انت دخلت المطبخ قالى ولا اتحركت من مكانى يابنتى عديت الموضوع بس كنت متضايقه وابتديت احس بضيقه بس مش عايزه احط جوايا احساس الخوف ودخلت نمت انا ومحمد بعد ما قعدنا شويه  بس صحينا على صوت صويت وتكسير عالى جدا لدرجه ان البيت كله صحى يشوف فيه ايه وقولنا إن ممكن يكون حد من الجيران بيتعارك بس المشكله ان الصوت كان مالى الشقه عندنا وكأن اللى بيتعارك دة بيتعارك فى الشقه محمد خرج من الشقه علشان يسمع فيه ايه بس لما خرج مسمعش اى صوت ولا اى تكسير بس بمجرد ما بيدخل الشقه الصوت بيرجع تانى 
ابتدت ملك تخاف جدا وانا برضوا بصراحه ابتديت اتوتر اوى واللى زاد وغطا النور اللى اتقطع ساعتها ملك قعدت تعيط وانا برضوا خوفت جدا وابتدينا نولع الكشافات وصوت الصويت بقا فى كل مكان وحسينا بحراره شديده جدا وكأن فيه نار خارجه من جسمنا محمد ابتدى يفتح الباب علشان نخرج نقف بره لكن الباب مش بيتفتح
ابتدينا ننده على الناس وانا فقدت اعصابى وقعدت اصرخ ولقيت ملك بتقولى ماما اهو يا ماما واقف عند المطبخ قعد محمد يقولها مين دة يا ملك احنا مش شايفين حد 
قالتله عمو اللى شوفته النهارده الصبح يا ماما واقف بيجرى عند المطبخ جاى ناحيتنا والبنت بدأت تنهار وبابا عمال يقرى فى قرأن ويستعيذ بالله العظيم وفجأه سمعت صوت جيراننا بره الشقه بيحاولوا يساعدونا ويفتحوا الباب من بره وياسين وملك عمالين يصوتوا وملك تقول اهو يا ماما واقف جنب جدو وبيبصله 
وبابا بقا عمال يعلى صوته ويقرى قرأن لحد لما لقينا الباب فتح وبقيت ادارى فى نفسى علشان الناس اللى واقفه بره وبابا دخل جابلى هدوم انا وماما والطرح ودخلوا الناس الشقه وقعدوا يتطمنوا علينا والعيال كانوا منهارين من العياط ولقيت الست اللى جاتلنا قبل كده عماله تحضن فيا وتقولى حقك عليا انا اللى غلطانه حقك عليا وعماله تعيط وانا مش فاهمه حاجه 
قولتلها انا مش فاهمه حاجه هو فيه ايه وايه اللى حصل دة 
محمد قعد يزعق ويقولى ادخلى خودى حاجتك ويلا احنا مش قاعدين دقيقه فى الشقه دى وفعلا لميت حاجتنا من الشقه انا وماما والست قعدت تحلف علينا إننا نطلع نقعد عندها لحد لما الصبح يجى بس بابا ومحمد مرضاش وفعلا خرجنا من الشقه وانا خارجه منها عمرى ما هنسى
انى حسيت بضربه على ظهرى جامده جدا وكأن حد ضربنى بكرباج وزقنى خرجنى من الشقه وطبعا لما قولت لبابا وماما ومحمد صدقوا كان الاول ممكن ميصدقوش بس كل اللى شوفناه يخليهم يصدقوا ومن الضربه مكنتش قادره اتحرك كأنى اتشليت فأضطرينا إننا نطلع عن الست دى وطلعنا فعلا
وقالتلنا بوصوا انا حالفه يمين انى مقولش السر دة ولا انا ولا حد من الشارع بس الموضوع دة ميتسكتش عليه ولو على الحلفان اللى حلفته فأنا هصوم تلات ايام وهقولكوا اصل الشقه دى الله يجازيك ياعم اسماعيل تبيع ابوك علشان القرش 
بدأت تحكيلنا  وتقولنا 
السنه اللى فاتت كان فيه عيله كامله ساكنه فى الشقه اللى تحت دى وكانوا دايما بنسمع عراكهم وكانوا زى ما تقولوا كده ناس بتوع مشاكل وبيخانقوا دبان وشهم وخلاص كنا خدنا على صوت عراكهم والصويت اللى بنسمعه كنا الاول لما بنسمع صوت العراك دة بننزل نجرى والله علشان نشوف ايه اللى بيجرى بس لما نزلنا مره وصحاب البيت زعقلنا وطردنا كل اهل الشارع قالوا احنا ملناش دعوه ياكش يولوعوا فى بعض احنا الحق علينا إننا اتدخلنا من الاول لحد لما فى يوم على الساعه اتنين بالليل كده سمعنا صوت الصويت كان عالى جداااا بس كله كمل نوم ومحدش قام حتى شاف فيه ايه ما احنا واخدين على كده بس لما صحينا تانى يوم لقينا باب الشقه مفتوح وريحه النار طالعه من جوا وكان الله اكبر كله ميت والنار ماسكه فيه يعنى تقريبا من كتر العراك اللى الست والراجل بيتعاركوا كل يوم نسوا حاجه على البوتجاز لحد لما فرقع والنار خدت الست والراجل بعيالهم اللى لقوهم ميتين على سرايرهم ومن ساعتها الشقه مقفوله بس احنا كنا بنسمع اصوات كتير اوى وانا عارضه شقتى للبيع انا مش قادره استحمل دة انا ابنى الصغير لما بيروح يجيب حاجه من تحت ويطلع بيبقى قلبه هيقف من الخوف وهو طالع وساعات بينادى عليا علشان انزل اجيبه وخصوصاً لو بالليل 
وعم اسماعيل صاحب البيت قاوح نفسه مع انه عارف أن الشقه دى خلاص مسكونه وبيسمع بنفسه وراح جاب سيراميك جديد وبياض جديد للشقه روجع الشقه كأنها جديده وصرف عليها الوفات وقال هيأجرها مصيف قال يعنى لما يصرف عليها قد كده العفاريت هيمشوا منها 
وطبعا كل اهل المنطقه محدش هيفكر يسكن فيها لكن لو حد مش من هنا مش هيعرف حاجه وكلم سمسار واتنين وتلاته علشان يلاقولها ساكن وانتوا كنتوا اول ناس تسكن وقعد يحلفنا إن محدش يجيبلكوا سيره واحنا سكتنا خصوصا بعد لما قال إنه عمل فيها حاجات علشان لو فيها روح ولا حاجه تطلع من الشقه وكمان علشان العشره والجيره سكتنا وزى ما تقولوا كده جرب فيكوا بس بعد اللى حصل دة والله ما انا ساكته إن شالله اقول لواحد واحد على قصه الشقه هو الناس لعبه فى ايده دى المره دى جت سليمه ولحقناكوا 
بابا ساعتها اتكلم وقال انا عارف كل حاجه من اول ما دخلت الشقه ابوكى يابنتى بيفهم فى الكلام دة طول عمره واول ما دخلت الشقه فهمت إن أهل البيت مش راضيين بسكنتنا دى وحاولت انى اخدكوا بعيد عن الشقه بس انتوا كنتوا متمسكين بيها ومش عايز اقولكوا حاجه واخوفكوا لحد لما شوفتها بنفسكوا 
من اليوم دة عيالى بقوا مش بيناموا غير وانا فاتحالهم النور ولازم اكون قاعده معاهم انا أو ابوهم لحد لما يناموا 
يارب اقدر انسى عيالى اللى شافوه من المصيف دة 
وعدى علينا خمس سنين ولحد دلوقتى كل ما محمد يقولى انا ولا العيال يلا مصيف افتكر وحتى الاولاد اتعقدنا من الفكره نفسها ومبقيناش نروح مصيف كتيرنا نروح على البحر نقضى اليوم ونرجع جرى على بيتنا منقضيش يوم فى شقه مصيف غريبه ابدا.....
لا تذهب إلى شقه للمصيف دون أن تعلم ماضيها..........

ما هو رد فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow